مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )

367

موسوعة أحكام الأطفال وأدلتها

ظهره وهو يجثو لهما ويقول : نِعم الجمل جملكما ونِعم العدلان أنتما » « 1 » ، وغيرهما من الأخبار الكثيرة « 2 » . وفي البحار : قال صاحب الكامل والثعلبي في العرائس في حديث قال وهب : بينما عيسى عليه السلام يلعب مع الصبيان ، إذ وثب غلام على صبي فضربه على رجله فقتله ، فألقاه بين رجلي المسيح متلطّخاً بالدّم ، فانطلقوا به إلى الحاكم في ذلك البلد وقالوا : قتل صبيّنا ، فسأله الحاكم فقال ما قتلته ، فأرادوا أن يبطشوا به ، فقال : ائتوني بالصبيّ حتى أسأله : مَن قتله ، فعجبوا من قوله وأحضروه عند القتيل ، فدعا اللَّه تعالى وأحياه ، فقال : مَن قتلك ؟ فقال : قتلني فلان ، فقال بنو إسرائيل للقتيل : مَن هذا ؟ قال : عيسى بن مريم ، ثمّ مات من ساعته » « 3 » . وروي هذا المعنى عن طريق أهل السنّة أيضاً ، كما رواه النسائي عن عبد اللَّه بن شدّاد ، عن أبيه قال : خرج علينا رسول اللَّه صلى الله عليه وآله في إحدى صلاتي العشاء وهو حامل حسناً أو حسيناً ، فتقدّم رسول اللَّه صلى الله عليه وآله فوضعه ثمّ كبّر للصلاة ، فصلّى فسجد بين ظهراني « 4 » صلاته سجدة أطالها ، قال أبي : فرفعت رأسي وإذا الصبيّ على ظهر رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وهو ساجد ، فرجعت إلى سجودي ، فلمّا قضى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله الصلاة قال الناس : يا رسول اللَّه إنّك سجدت بين ظهراني صلاتك سجدة أطلتها حتّى ظنّنا أنّه قد حدث أمر ، أو أنّه يُوحى إليك ؟ قال : « كلّ ذلك لم يكن ، ولكن ابني ارتحلني فكرهت أن اعجّله حتّى يقضي حاجته » « 5 » .

--> ( 1 ) بحار الأنوار : 43 / 284 - 287 . ( 2 ) المصدر نفسه . ( 3 ) بحار الأنوار : 14 / 268 ، الباب 18 . ( 4 ) ظهراني : أوساط ووسط أو في أوساطنا ، ومنه حديث الأئمّة نتقلّب في الأرض بين أظهركم أي في أوساطكم ، مجمع البحرين : 2 / 1148 . ( 5 ) سنن النسائي : 2 / 229 - 230 .